التخطي إلى المحتوى الرئيسي

متلازمة الموهوب حديث الساعه

savant syndrome

اعداد / د. مروة محمد عبد البارى - ماجستير التوحد - جامعة حلوان

marwa_mohamed@edu.helwan.edu.eg

هل تعلم ما هي متلازمة الموهوب؟

فى هذا المقال سوف تتعرف على متلازمة الموهوب والصفات السائدة التى تميز هذه الفئة ودور الأسرة في تعزيز مواهب الأبناء

اهتمت المجتمعات بكيفية مساعدة ذوى الإحتياجات الخاصة سواء من ذوى اضطراب طيف التوحد أو الإعاقات الأخرى لدعم جوانب القصور ولا ينتبه هؤلاء إلى أن هناك منهم من لديه قدرات خارقة تفوق الشخص الطبيعى وتسمى القدرات الإستثنائية، فمن خلال الدراسات والأبحاث العلمية وجد أن هناك من لديهم العديد من القدرات ليس من ذوى اضطراب طيف التوحد فقط ولكن لدى العديد من الإعاقات الأخرى كالإعاقة البصرية والإعاقة السمعية والتأخر العقلى أو إصابات الجهاز العصبى المركزى الاخرى ،فقد أشارت الدراسات العلمية إلى أن هناك منهم من لديه مواهب فى الفن والموسيقى واللغه والميكانيكا والمهارات البصرية المكانية والحساب السريع وحساب التقويم والذاكرة ، ولا أحد يعرف لماذا يحدث ذلك ؟ فكيف يكون ذوى اعاقة ومع ذلك لديه هذه الموهبة الخارقة، ومن الجانب الأخر نجد أن هناك العديد من الأسر والمؤسسات ليس لها أى درايه بهذه المواهب ويركز النظر على جوانب القصور فقط بالرغم من أن هناك العديد من الفوائد التى سوف تعود على الحالة والأسرة عندما يتم الإهتمام بجوانب القوة أى المواهب الخاصة بهم فسوف تتطور جوانب الضعف وتساعد فى جعل الحالة فى حالة من الثقة والثبات والإندماج مع الأخرين وتقلل من سلوكهم الغير مرغوب فيه، فيجعل الحالة تستطيع التعايش مع المجتمع بشكل غير معيق ولكنه داعم للأسرة والأخرين.
من هنا يأتى دور الأسرة والأم خاصة، ودور المؤسسات المهتمة برعاية ذوى الإحتياجات الخاصة ليتم ملاحظة هذه الفئات بشكل مستمر لمعرفة الموهبة المحددة لهم ويتم تدعيمها ووضع البرامج الخاصة بها مع دعمها بالمتخصصين سواء فى مجال الفن أو الموسيقى أو الرياضيات والتخصصات العلمية الموتبطة بالموهبة، فمن خلال البحث والإندماج مع الحالات الخاصة وأسرهم وجد أن بعض الأسر تهتم بمواهب أبنائهم ومنهم من دمجهم بالصدفة إلى أماكن تقوم بتعليم الفنون كالرسم والنحت والموسيقى فيكتشفون مواهب أبنائهم بالمصادفة من تعليق المدرب بكلمات " أنت أبنتك موهوبة بالغناء فتغنى الأغنية كما تسمعها تماما لمجرد سماعها مرة واحدة، بدون التدريب المتكرر للموسيقى " فتسعد الأم كثير ولكنها لا تعرف كيف أبنها\أبنتها وصلت إلى هذا ؟ بدون تعلم فهناك العديد من التساؤلات كيف تفعل ذلك بمجرد سماع الأغنية مرة واحدة فقط ؟ وهناك من يقوم بالعزف لمجرد سماع الاغنية لمرة واحدة، كما أن لديهم قدرة على التأليف الموسيقى، فلديهم مهارات مماثلة للموسيقيين المحترفين، كما أن هناك من تجد أن أبنتها \أبنها يحفظ النص سريعاً بدون مراجعة كحفظ صفحة من كتاب أو من مشهد مسرحى بشكل أسرع من أى شخص طبيعى مثالاً على ذلك كيم بيك الذى ولد عام 1951 وشخصت حالته إضطراب نمو غير محدد النوع وكانت لديه ميزات اضطراب طيف التوحد وسلوكه وكانت لديه ذاكرة هائلة ومذهله يحفظ أكثر من 12000 كتاب عن ظهر قلب فيقرأ ويحفظ الصفحة فى ثمانى إلى عشر ثوانى،فيقرأ صفحة بالعين اليمنى وصفحة بالعين اليسرى ،كما يضيف عمودا من الارقام فى دليل الهاتف ويعطى معنى لتلك الارقام فى لحظة فهو موسوعة فى عدة مجالات من المعرفة تتضمن تاريخ العالم، وأيضا هناك من لدية القدرة على الحساب السريع عند إعطاء مسألة بها عدد من المعطيات فنجد أنه يعطى الناتج بشكل سريع جدا فكيف أستطاع أن يحسب بدون أستخدام آله حاسبة ومنهم من لدية القدرة على تحويل الحروف إلى أرقام وأيضا حساب التقويم عندما يسأل عن اى مناسبة يذكرها بالموعد المحدد كتواريخ أعياد ميلاد الأقارب والأصدقاء والمدرسين وهكذا وعندما يسأل عن تاريخ معين لأى سنه سابقة أو لاحقة أو حالية يذكر اليوم الميلادى والهجرى لها فجد أهتماماتهم بالتواريخ والأرقام عالية ومُلحة ، وهناك من يتحدث أى لغه أجنبية بطلاقة فجأة دون أن يقوم أحد بتعليمه، ومنهم من لديه القدرة على القراءة بالشكل المعكوس وغير ذلك من القدرات، كل ذلك لا يعرف الأهل كيف يفعل هذا وتكون الردود "بأن هذا من عند الله" ولايعرفون أكثر من ذلك.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البعثات التعليمية فى عهد محمد على

كانت أولى بعثات محمد علي إلى أوروبا في سنة 1809م إلى بعض المدن الإيطالية وتلتها بعثة ثانية في سنة 1813م إلى إيطاليا أيضاً لدراسة فن الطباعة وسبك الحروف وبعض الفنون العسكرية وبناء السفن. ثم تحولت البعثات العلمية إلى فرنسا حيث تأسس اول مكتب مصري للبعثات في باريس عام 1826م وتكونت البعثة من 44 عضو تحت إشراف العالم الفرنسي "جومار"، وسافر مع هذه البعثة الشيخ رفاعة الطهطاوي كإمام لها ومرجعاً لشؤونها الدينية، وكان من إعضائها أيضاً مصطفى مختار الذي تولى ديوان المدارس فيما بعد؛ وقد زاد عدد أعضاء هذه البعثات حتى وصل إلى 144 عضو في العام 1833م. أما التخصصات العلمية التي درستها هذه البعثات فشملت: العلوم العسكرية والهندسة والطب والجراحة، والميكانيكا، والكيمياء، والزراعة والتاريخ الطبيعي. ولما عاد أعضاء هذه البعثات إلى مصر كانوا دعامة المشروعات العظيمة التي فكر فيها محمد علي واستطاعوا القيام باعباء العملية التعليمية في مصر خلفا لبعض الأجانب الذين استعان بهم محمد علي في البداية

صفية زغلول